الشيخ عبد الله البحراني

753

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

صانعا بها ؟ قال : كنت أقيم عليها الحدّ ، كما أقيمه على نساء المسلمين . قال : إذن كنت عند اللّه من الكافرين ، قال : ولم ؟ قال : لأنّك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة ، وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم اللّه وحكم رسوله : أن جعل لها فدكا قد قبضته في حياته ، ثمّ قبلت شهادة أعرابيّ بائل على عقبيه عليها ، وأخذت منها فدكا ، وزعمت أنّه فيء للمسلمين ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه » ؛ فرددت قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه . قال : فدمدم الناس وأنكروا ، ونظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : صدق - واللّه - عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ورجع إلى منزله . قال : ثمّ دخلت فاطمة المسجد ، وطافت بقبر أبيها ، وهي تقول : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنّا فكلّ الخير محتجب وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزّة الكتب تجهّمتنا « 1 » رجال واستخفّ بنا * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منّا العيون بتهمال « 2 » لها سكب قال : فرجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما ، وبعث أبو بكر إلى عمر فدعاه ، ثمّ قال له : أما رأيت مجلس عليّ منّا في هذا اليوم ؟ - واللّه - لئن قعد مقعدا آخر مثله ليفسدنّ علينا أمرنا ، فما الرأي ؟ فقال عمر : الرأي أن تأمر بقتله ، قال : فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : تهمّضتنا ، يقال : تهمّضه أي ظلمه . وفي تفسير القمّي : فغمصتنا ، من غمص الشيء احتقرته والتشديد للتكثير والمبالغة ؛ ( 2 ) وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : كان قوله : بتهمال ، بهمّال كشدّاد ؛ وفي بعض الروايات : مكان « العيون » « الشؤون » . منه ( ره ) .